. . . . . . . . . .
شرح
فمرة واحدة » « 1 » [ 1 ] .
والاستدلال بها من وجهين أشار إليهما المحقق الهمداني في مصباح الفقيه « 3 » .
( الأول ) : ما تقدم في تقريب الاستدلال بالقسم الثاني من الطائفة الأولى من أنه لو كان ملاقاة النجس للجاري القليل سببا لتنجسه لكان على الإمام ( عليه السلام ) التنبيه عليه ويبتني هذا الوجه على عدم اعتبار ورود الماء القليل في تطهير الثوب المغسول به ، وأنه يكفي في طهارته مجرد الغسل ، وإن ورد الثوب على الماء . وعليه لو كان الجاري القليل متنجسا بالثوب - وإن طهر الثوب به ، لعدم المنافاة بين نجاسة الغسالة وطهارة المغسول - لزمه البيان .
ويرده : أيضا ما ذكرناه من أنها ليست في مقام بيان تنجس الماء وعدمه بغسل المتنجس فيه ، لأن السؤال فيها إنما هو عن كيفية تطهير الثوب المتنجس بالبول ، فأجاب ( عليه السلام ) بالفرق بين الجاري والراكد ، وأنه لا يعتبر التعدد في الأول ويعتبر في الثاني . فالسؤال والجواب ناظران إلى كيفية التطهير فقط .
ومن هنا لم يبين الإمام ( عليه السلام ) نجاسة المركن المغسول فيه الثوب إذا كان أقل من الكر مع أنه يتنجس بالملاقاة قطعا .
( الوجه الثاني ) : إن الصحيحة قد دلت على طهارة الثوب المتنجس الوارد على الجاري الصادق على الكر وما دونه للتعبير بكلمة ( في ) دون ( الباء ) في قوله ( عليه السلام ) : « فإن غسلته في ماء جار » فلو كانت الكرية معتبرة في طهارة المغسول فيه لزم التقييد بها ، لعدم طهارة الثوب إلا مع هذا الشرط بناء على اعتبار الورود فيما إذا كان الغسل بالماء القليل ، فتدل الصحيحة بهذا التقريب على عدم اعتبار الكرية في الجاري مطابقة .
هامش
[ 1 ] عن الجوهري المركن : الإجانة التي تغسل فيها الثياب .
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1002 باب 2 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 3 ) ص 8 .