تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولونه وريحه « 1 » . وهذه الروايات وإن كانت ظاهرة الدلالة على المطلوب ، لشمول إطلاقها للجاري القليل ولكن جميعها ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد على شيء منها . أما الأولى فمرسلة وأما الفقه الرضوي ودعائم الإسلام فقد حققنا حالهما في بحث المكاسب ، وذكرنا هناك أنه لم يعلم أن الفقه الرضوي روايات . بل ظاهرة أنه فتوى مستنبطة من الروايات ، ولو سلم فهي مراسيل . وأما دعائم الإسلام فمؤلفه ولو سلم إنه جليل القدر إلا أنه أرسل روايات كتابه . و ( منها ) : صحيحة داود قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري » « 2 » . بتقريب أن الظاهر منها هو أن المسؤول عنه حكم المياه القليلة الموجودة في الحياض الصغار المتصلة بالمادة ، وهي الخزانة ، فإنه يتوهم تنجسها بملاقاة النجس خصوصا في تلك الأعصار ، لدخول اليهود والنصارى والنواصب في حمامات المسلمين ، وكانوا يغتسلون من تلك الحياض ، كما ورد ذلك في بقية روايات الحمام فقال ( عليه السلام ) « هو بمنزلة الجاري » فكما أن الجاري لا ينقل بملاقاة النجس ، لاتصاله بالمادة ، كذلك ماء الحمام ، لأنه متصل بالمادة أيضا ، فيستدل بإطلاق المنزل عليه على عدم انفعاله ولو كان أقل من الكر . هذا ولكن الظاهر أن منشأ السؤال عن حكم ماء الحمام هو توهم عدم وحدة مياه الحياض الصغار مع الماء الموجود في الخزانة ، لعدم كفاية الاتصال بأنبوب ونحوه بينهما في صدق الوحدة بنظر العرف فيتوهم تنجس الماء الموجود فيها ، لأنه قليل يلاقي النجس مع انفصاله عن المخزن عرفا فقال ( عليه السلام ) دفعا لهذا التوهم : « هو بمنزلة الجاري » أي في أن بعضه عاصم للبعض الآخر ، فكما أن ملاقاة النجس للجزء
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 25 باب 3 من أبواب الماء المطلق ح 1 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 110 باب 7 من أبواب الماء المطلق ح 1 .