. . . . . . . . . .
شرح
ويرده : أولا : ابتنائه على ما ذكر من اعتبار ورود الماء القليل على المتنجس .
وهو أول الكلام ، إذ لنا منع المبني ، كما هو مقتضى صدر الصحيحة الدال على طهارة الثوب المغسول في المركن مرتين مع أنه أقل من الكر . نعم نلتزم بالمبنى المذكور في خصوص ما ورد النص فيه بصب الماء عليه ، كم سيأتي تفصيله في بحث المطهرات إن شاء اللّه تعالى . وعليه فلنا أن نلتزم بطهارة الثوب النجس الوارد على الجاري القليل مع تنجس الجاري به ، إذ لا منافاة بين طهارة المغسول ونجاسة الغسالة .
وثانيا : إنا لو سلمنا كلية المبني فلا مانع من الالتزام بتخصيصها بهذه الصحيحة في خصوص الجاري فنلتزم باعتبار ورود القليل على النجس إلا في الجاري ، فلا تدل على عدم انفعاله وإن دلت على طهارة الثوب المغسول فيه ، لما أشرنا إليه من عدم المنافاة بين نجاسة الغسالة وطهارة المغسول . هذا كله من إمكان المنع عن شمول الجاري في الصحيحة للجاري القليل ، لقلته بل ندرته في بلاد السائل ، فلا يبعد دعوى انصرافه عن ذلك .
و ( منها ) : ما تدل على عدم نجاسة الجاري بما هو جار بحيث لو اشترط فيه الكرية لم يكن لتعليق عدم النجاسة على الجاري معنى محصلا .
كمرسلة الراوندي عن علي ( عليه السلام ) « الماء الجاري لا ينجسه شيء » « 1 » .
وما عن الفقه الرضوي : « إعلموا رحمكم اللّه أن كل ماء جار لا ينجسه شيء » « 2 » .
ورواية دعائم الإسلام عن علي ( عليه السلام ) « في الماء الجاري يمرّ بالجيف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب وليس ينجسه شيء ما لم يتغير أوصافه طعمه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 26 باب 5 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 26 باب 5 من أبواب الماء المطلق ح 6 .