. . . . . . . . . .
شرح
فإن السؤال فيه أيضا عن المحمول ، والصلاة عن جلوس ، لا عن الرجل بخصوصه .
هذا مع أن الظاهر أن المرتكز في ذهن السائل هو المنع عن البول في الماء كما هو المستفاد من القسم الثاني ، فسأل عن حكم البول في خصوص الجاري ، لاحتمال الفرق بينه وبين الراكد ، فلو كان مراد السائل السؤال عن حال نفس الماء كان الأنسب التعبير بقوله : سألته عن الماء الجاري يقع فيه البول مثلا .
وأما القسم الثاني : وهو ما سئل فيه عن البول في الماء الجاري فكصحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد » « 1 » .
ورواية عنبسة بن مصعب قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري ؟ قال : لا بأس به إذا كان الماء جاريا » « 2 » .
ونحوهما غيرهما .
واستدل بهما على المطلوب بدعوى أنه لو كان ملاقاة الجاري القليل للبول سببا لتنجسه لكان على الإمام ( عليه السلام ) التنبيه عليه ، فمقتضى إطلاق الدلالة الالتزامية عدم انفعال الجاري بالبول فيه ، وإن كان أقل من الكر .
( وفيه ) منع الدلالة ، لأنها ليست في مقام البيان من جهة انفعال الجاري بالنجاسة وعدمه . بل في مقام بيان حكم البول في الجاري من حيث الكراهة وعدمها ، فلا تعارض ما دل على اشتراط الكرية في اعتصام الماء .
و ( منها ) : صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 107 باب 5 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 107 باب 5 من أبواب الماء المطلق ح 2 .