النبوية ، فكان ما يزيد على الخمسين ، وهذا لا أتكلفه تكلفا ، وإنما يأتي على حسب ما يقتضيه الموضع الذي يذكر فيه ، وقد عرفتك أيها الكاتب كيف تستعمل ما تستعمله من ذلك في الفصل الذي يأتي بعد هذا الفصل ، فخذه من هناك .
وهذا الركن يختص بالكاتب دون الشاعر ؛ لأن الشاعر لا يلزمه ذلك ؛ إذ الشعر أكثره مدائح ، وأيضا فإنه لا يتمكن من صوغ معاني القرآن والأخبار في المنظوم كما يتمكن منه في المنثور ، ولربما أمكن ذلك في الشيء اليسير في بعض الأحيان .
وإذا استكملت معرفة هذه الأركان الخمسة وأتيت بها في كل كتاب بلاغي ذي شأن فقد استحققت حينئذ فضيلة التقدم ، ووجب لك أن تسمي نفسك كاتبا .
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 90
مساهمون: محمد محي الدين عبد الحميد
ص٩٠