تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وبلغني عن الشيخ أبي محمد بن أحمد المعروف « 1 » بابن الخشاب البغدادي ، وكان إماما في علم العربية وغيره ؛ فقيل : إنه كان كثيرا ما يقف على حلق القصاص والمشعبذين ، فإذا أتاه طلبة العلم لا يجدونه في أكثر أوقاته إلا هناك ، فليم على ذلك ، وقيل له : أنت إمام الناس في العلم ، وما الذي يبعثك على الوقوف بهذه المواقف الرذيلة ؛ فقال : لو علمتم ما أعلم لما لمتم ، ولطالما استفدت من هؤلاء الجهال فوائد كثيرة [ فإنه ] « 2 » تجري في ضمن هذيانهم معان غريبة لطيفة ، ولو أردت أنا وغيري أن نأتي بمثلها لما استطعنا ذلك ، ولا شك أن هذا الرجل رأى ما رأيته ، ونظر إلى ما نظرت إليه .
هامش
( 1 ) في الأصول « أبي محمد أحمد بن أحمد » وابن الخشاب النحوي هو أبو محمد عبد اللّه بن أحمد . ( 2 ) زيادة يدعو إليها حسن نظام الكلام .