تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
دكّ طود الكفر دكّا * صاعق من وقع سيفك أرسلته خمس سحب * نشأت من بحر كفّك
وكذلك ورد قوله في أبيات يصف فيها السيف :
حملت حمائله القديمة بقلة * من عهد عاد غضة لم تذبل
وهذا من الحسن على ما يشهد لنفسه ، كأنه قال : حملت حمائله سيفا أخضر الحديد كالبقلة . وعلى هذا الأسلوب ورد قول أبي الطيب المتنبي « 1 » :
في الخدّ إن عزم الخليط رحيلا * مطر تزيد به الخدود محولا « 2 »
وكذلك ورد قوله :
يمد يديه في المفاضة ضيغم
وأحسن من هذا قوله في قصيدته التي مطلعها :
عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم « 3 »
هامش
( 1 ) هذا مطلع قصيدة له يمدح فيها بدر بن عمار . ( 2 ) الخليط في الأصل : الذي يعاشرك ، وأراد هاهنا الحبيب ، ومحول الخدود : ذهاب نضرتها وشحوبها . وقد نظر أبو الطيب في هذا إلى قول الشاعر :لو نبت العشب من دموع * لكان في خدّي الرّبيع( 3 ) هذا صدر المطلع وعجزه قوله :ما ذا يزيدك في إقدامك القسموهي قصيدة يمدح فيها سيف الدولة ، ويعرض بابن شمشقيق بطريق الروم ؛ وكان قد حلف لملك الروم أن يلقى سيف الدولة في بطارقته ، ففعل ، فغيب اللّه ظنه ، وأتعس جده .