تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وحاجب مذ خطّه قلم ال - * - حسن بحبر البهاء لا الحبر وأقحوان بفيك منتظم * على شبيه من رائق الخمر
فالبيت الرابع هو المخصوص بالاستعارة ، والمستعار له هو الثغر والريق . ومما ورد لأبي تمام في هذا المعنى قوله « 1 » :
لمّا غدا مظلم الأحشاء من أشر * أسكنت جانحتيه كوكبا يقد
فالكوكب : استعارة للرمح . وكذلك ورد قوله في الاعتذار « 2 » :
أسرى طريدا للحياء من الّتي * زعموا وليس لرهبة بطريد وغدا تبيّن ما براءة ساحتي * لو قد نفضت تهائمي ونجودي
والتهائم والنجود : هما استعارة مما استعارة مما استعاره من باطن أمره وظاهره . وكذلك ورد قوله « 3 » .
كم أحرزت قضب الهنديّ مصلتة * تهتزّ من قضب تهتزّ في كثب
فالقضب والكثب : استعارة للقدود والأرداف .
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الطائي ، وأولها قوله :يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا * هي الصّبابة طول الدّهر والسّهد( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها أحمد بن أبي داود ، ويستشفع له بخالد بن يزيد ، وأولها قوله :أرأيت أيّ سوالف وخدود * عنّت لنا بين اللّوى فزرود( 3 ) من قصيدته المشهورة التي يمدح فيها المعتصم بعد فتح عمورية ، وأولها قوله :السّيف أصدق إنباء من الكتب * في حدّه الحدّ بين الجدّ واللّعب
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 363 | محمد محي الدين عبد الحميد / ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي