القسم الخامس من المعاظلة :
أن ترد صفات متعددة على نحو واحد ، كقول أبي تمام في قصيدته التي مطلعها :
ما لكثيب الحمى إلى عقده « 1 »
فقال يصف جملا :
سأخرق الخرق بابن خرقاء * كالهيق إذا ما استحمّ من نجده « 2 »
مقابل في الجديل صلب القرا * لو حكّ من عجبه إلى كتده « 3 »
تامكة نهده مداخله * ملمومه محزئلّه أجده « 4 »
فالبيت الثالث من المعاظلة التي قلع الأسنان دون إيرادها .
وكذلك قال من هذه القصيدة يصف رمحا :
ومرّ تهفو ذؤابتاه على * أسمر متن يوم الوغى جسده « 5 »
هامش
( 1 ) هذا صدر مطلع القصيدة ، وعجزه قوله :ما بال جرعائه إلى جردهوهي قصيدة يمدح فيها خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني ( انظر الديوان 91 بيروت ) .
( 2 ) سأخرق : يريد سأقطع ، والخرق - بفتح فسكون - الفلاة الواسعة ، وابن الخرقاء : الجمل ، والخرقاء : الناقة التي تشبه بالريح ؛ والهيق : ذكر النعام ، والنجد : العرق .
( 3 ) مقابل : يريد كريم الأبوين ، والجديل : فحل نجيب مشهور عند العرب ، والقرا : الظهر ، والعجب : طرف السلسلة الفقارية مما يلي الذنب ، والكتد : مجتمع الأكتاف ، والمراد بقوله « لوحك إلخ » أنه لو امتحن وجرب .
( 4 ) التامك : السنام ، والنهد : الثدي ، والمداخل : المحكم الجدل ، والملموم : المجتمع ، والمحزئل : المرتفع في سيره . والأجد : فقار الظهر .
( 5 ) تهفو : تخفق ، والذؤابة : ضفيرة الشعر المرسلة ، وجسد - بفتح فكسر صفة مشبهة من قولك : جسد الدم يجسد فهو جاسد وجسد ؛ إذا لصق ، وأراد بالأسمر الرمح الذي عليه اللواء .