تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فقوله « نذرت أعود [ أقتل ] » من المعاظلة المشار إليها . وأما ما يرد على نهج واحد من الصيغة الفعلية : فكقول أبي الطيب المتنبي « 1 » :
أقل أنل أقطع احمل علّ سلّ أعد * زد هشّ بشّ تفضل أدن سرّ صل « 2 »
فهذه ألفاظ جاءت على صيغة واحدة ، وهي صيغة الأمر ، كأنه قال : افعل افعل ، هكذا إلى آخر البيت ، وهذا تكرير للصيغة وإن لم يكن تكريرا للحروف ، إلا أنه أخوه ، ولا أقول ابن عمه ، وهذه ألفاظ متراكبة متداخلة ، ولو عطفها بالواو لكانت أقرب حالا ، كما قال عبد السلام بن رغبان « 3 » : فسد النّاس فاطلب الرّزق بالسّيف وإلّا فمت شديد الهزال أحل وامرر وضرّ وانفع ولن وأخشن وأبرر ثمّ انتدب للمعالي .
هامش
( 1 ) من قصيدة له أولها قوله :أجاب دمعي وما الدّاعي سوى طلل * دعا فلبّاه قبل الرّكب والإبل( 2 ) هكذا ورد في الديوان وفي أصول الكتاب ، ويروى على وجه آخر ، وهو هكذا :أقل أنل أن صن احمل علّ سلّ أعد * زد هشّ بشّ هب اغفر أدن سرّ صلوله بيت آخر من هذا القبيل ، وهو قوله :عش ابق اسم سدقد جدمر انه رف اسرنل * غظ ارم صب احم اغز أسب رع زع دل اثن نل وهذا دعاء لو سكتّ كفيته * لأنّي سألت اللّه فيك وقد فعلوبديع الزمان الهمذاني يسمي هذا « حماقات المتنبي » . ( 3 ) هو المعروف بديك الجن ، ووقع في أ ، ب ، ج « بن رعبان » بالعين المهملة في اسم أبيه ، وصوابه بالغين المعجمة ، وانظر ( ص 126 ه 1 من هذا الجزء ) .