تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وهذا بين الاسترسال وبين الكلفة . وأما ما تكلف له تكلفا ظاهرا وإن أجاد فقوله :
تنازع في الدّنيا سواك وما له * ولا لك شيء في الحقيقة فيها « 1 » ولكنّها ملك لربّ مقدّر * يعير جنوب الأرض مرتد فيها ولم تحظ من ذاك النّزاع بطائل * من الأمر إلّا أن تعدّ سفيها « 2 » فيا نفس لا تعظم عليك خطوبها * فمتّفقوها مثل مختلفيها « 3 » تداعوا إلى النّزر القليل فجالدوا * عليه وخلّوها لمغترفيها وما أمّ صلّ أو حليلة ضيغم * بأظلم من دنياك فاعترفيها تلاقي الوفود القادميها بفرحة * وتبكي على آثار منصرفيها « 4 » وما هي إلّا شوكة ليس عندها * وجدّك إرطاب لمخترفيها « 5 » كما نبذت للطّير والوحش رازم * فألقت شرورا بين مختطفيها تناءت عن الإنصاف من ضيم لم * يجد سبيلا إلى غايات منتصفيها « 6 »
هامش
( 1 ) في اللزوميات « ولا لك شيء بالحقيقة » . ( 2 ) في اللزوميات « ولم تحظ في ذاك النزاع » . ( 3 ) سقط بيت بين هذا البيت والذي بعده ، وهو في اللزوميات :وصفت لقوم رحمة أزليّة * ولم تدركي بالقول أن تصفيها( 4 ) في ب « على آثارها » وهو خطأ ، والذي أثبتناه عن أ ، ج واللزوميات وبين هذا البيت والذي بعده بيتان ، وهما عن اللزوميات :ولم يتوازن في القياس نعيمها * وسيّئة أودت بمقترفيها وأرزاقها تغشى أناسا بفترة * وتقصر حينا دون محترفيها( 5 ) في اللزوميات « وما هي إلا شاكلة » ، وبين هذا البيت والذي بعده بيت وهو :فقالت على الخضراء شرب كميتها * وغالت على الغبراء معتسفيها( 6 ) في ب ، ج « يبات عن الإنصاف » وما أثبتناه عن اللزوميات ويحتمله ما في أ .
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 264 | محمد محي الدين عبد الحميد / ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي