وهذا بين الاسترسال وبين الكلفة .
وأما ما تكلف له تكلفا ظاهرا وإن أجاد فقوله :
تنازع في الدّنيا سواك وما له * ولا لك شيء في الحقيقة فيها « 1 »
ولكنّها ملك لربّ مقدّر * يعير جنوب الأرض مرتد فيها
ولم تحظ من ذاك النّزاع بطائل * من الأمر إلّا أن تعدّ سفيها « 2 »
فيا نفس لا تعظم عليك خطوبها * فمتّفقوها مثل مختلفيها « 3 »
تداعوا إلى النّزر القليل فجالدوا * عليه وخلّوها لمغترفيها
وما أمّ صلّ أو حليلة ضيغم * بأظلم من دنياك فاعترفيها
تلاقي الوفود القادميها بفرحة * وتبكي على آثار منصرفيها « 4 »
وما هي إلّا شوكة ليس عندها * وجدّك إرطاب لمخترفيها « 5 »
كما نبذت للطّير والوحش رازم * فألقت شرورا بين مختطفيها
تناءت عن الإنصاف من ضيم لم * يجد سبيلا إلى غايات منتصفيها « 6 »
هامش
( 1 ) في اللزوميات « ولا لك شيء بالحقيقة » .
( 2 ) في اللزوميات « ولم تحظ في ذاك النزاع » .
( 3 ) سقط بيت بين هذا البيت والذي بعده ، وهو في اللزوميات :وصفت لقوم رحمة أزليّة * ولم تدركي بالقول أن تصفيها( 4 ) في ب « على آثارها » وهو خطأ ، والذي أثبتناه عن أ ، ج واللزوميات وبين هذا البيت والذي بعده بيتان ، وهما عن اللزوميات :ولم يتوازن في القياس نعيمها * وسيّئة أودت بمقترفيها
وأرزاقها تغشى أناسا بفترة * وتقصر حينا دون محترفيها( 5 ) في اللزوميات « وما هي إلا شاكلة » ، وبين هذا البيت والذي بعده بيت وهو :فقالت على الخضراء شرب كميتها * وغالت على الغبراء معتسفيها( 6 ) في ب ، ج « يبات عن الإنصاف » وما أثبتناه عن اللزوميات ويحتمله ما في أ .