تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
حرف الباء ؛ ولو رصع هذا البيت الترصيع الحقيقي لكان يلزمه أن يأتي بألفاظه على حرفين حرفين أحدهما الباء ، أو كان يقسم البيت نصفين ويماثل بين ألفاظ هذا النصف وهذا النصف ، وذلك مما يعسر وقوعه في الشعر . وأرباب هذه الصناعات قد قسموا الترصيع إلى هذين القسمين المذكورين ، وهذه القسمة لا أراها صوابا ؛ لأن حقيقة الترصيع موجودة في القسم الأول دون الثاني . ومما جاء من هذا القسم الثاني قول الخنساء « 1 » :
حامي الحقيقة محمود الخليفة مه * ديّ الطّريقة نفّاع وضرّار
وكذلك قول الآخر « 2 » :
سود ذوائبها بيض ترائبها * محض ضرائبها صيغت من الكرم

النوع الرابع في لزوم ما لا يلزم

وهو من أشقّ هذه الصناعة مذهبا ، وأبعدها مسلكا ، وذاك لأن مؤلفه يلتزم ما لا يلزمه ، فإن اللازم في هذا الموضع وما جرى مجراه إنما هو السجع الذي هو تساوي أجزاء الفواصل من الكلام المنثور في قوافيها ، وهذا فيه زيادة على ذلك ،
هامش
( 1 ) من قصيدتها التي ترثي فيها أخاها صخرا ، والتي أولها قولها :قذى بعينك أم بالعين عوّار * أم أقفرت إذ خلت من أهلها الدّاروبعد البيت الذي ذكره المؤلف قولها :جواب قاصية جزّاز ناصية * عقّاد ألوية للخيل جرّار حلو حلاوته فصل مقالته * فاش حمالته للعظم جبّار( 2 ) البيت لأبي صخر الهندلي .