فالثغور : جمع ثغر ، وهو واحد الأسنان ، وهو أيضا البلد الذي على تخوم العدو .
ثم قال في هذه القصيدة :
كم أحرزت قضب الهنديّ مصلتة * تهتزّ من قضب تهتزّ في كثب
بيض إذا انتضيت من حجبها رجعت * أحقّ بالبيض أبدانا من الحجب
فالقضب : السيوف ، والقضب : القدود على حكم الاستعارة ، وكذلك البيض : السيوف ، والبيض : النساء ، وهذا من النادر الذي لا يتعلق به أحد .
وكذلك قوله « 1 » :
إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدّعوا * صدور العوالي في صدور الكتائب
فلفظ الصدور في هذا البيت واحد ، والمعنى مختلف .
وكذلك قوله « 2 » :
عامي وعام العيس بين وديقة * مسجورة وتنوفة صيهود « 3 »
وعداك : صرفك ، والثغور الثانية : مواضع المخافة في البلاد ، والثغور الأولى : جمع ثغر ، وهو الفم ، والخصب : وقع في بعض نسخ الديوان بالخاء المعجمة ، وفي بعضها بالحاء المهملة ، وفسرت تفسيرا بعيدا .
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي ، وأولها قوله :على مثلها من أربع وملاعب * تذال مصونات الدّموع السّواكب( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها أبا عبد اللّه أحمد بن أبي داود ، وأولها قوله :أرأيت أيّ سوالف وخدود * عنّت لنا بين اللّوى فزرود( 3 ) الوديقة : شدة الحر ، ومسجورة : متقدة ، والتنوفة : الفلاة البعيدة الأطراف . وصيهود - بالهاء - الفلاة التي لا ينال ماؤها . وفي بعض نسخ الديوان « صيخود » بالخاء المعجمة - وهي المحماة كثيرا من شدة الحر .