تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومما جاء منه في الشعر قول أبي تمام « 1 » :
فأصبحت غرر الأيّام مشرقة * بالنّصر تضحك عن أيّامك الغرر
فالغرر الأولى استعارة من غرر الوجه ، والغرر الثانية مأخوذة من غرة الشيء أكرمه ؛ فاللفظ إذا واحد والمعنى مختلف . وكذلك قوله « 2 » :
من القوم جعد أبيض الوجه والنّدى * وليس بنان يجتدى منه بالجعد
فالجعد : السيد ، والبنان الجعد : ضد السّبط ؛ فأحدهما يوصف به السخي ، والآخر يوصف به البخيل . وكذلك قوله « 3 » :
بكلّ فتى ضرب يعرّض للقنا * محيّى محلّى حليه الطّعن والضّرب
فالضّرب : الرجل الخفيف ، والضّرب بالسيف في الحرب . وكذلك قوله « 4 » :
عداك حرّ الثّغور المستضامة عن * برد الثّغور وعن سلسالها الخصب
هامش
( 1 ) لم أجد هذا البيت في ديوان أبي تمام ، ولا في أخباره التي ألفها الصولي ، ولا في مختار شعره للجرجاني . ( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها حفص بن عمر الأزدي ، ومطلعها قوله :عفت أربع الحلّات للأربع الملد * لكلّ هضيم الكشح مجدولة القدّوانظر الديوان ( 130 بيروت ) . ( 3 ) من قصيدة له يمدح فيها خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني ، وأولها قوله :لقد أخذت من دار ماوية الحقب * أنحل المغاني للبلى هي أم نهبوانظر الديوان ( ص 30 بيروت ) . ( 4 ) من قصيدة التي يمدح فيها المعتصم ويهنئه بمدح عمورية ، والتي أولها :السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب