في أول المصراع الثاني ، ويسمى التصريع المعلّق ؛ فمما ورد منه قول امرئ القيس « 1 » :
ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجلي * بصبح وما الإصباح منك بأمثل
فإن المصراع الأول معلق على قوله : « بصبح » ؛ وهذا معيب جدا .
وعليه ورد قول المتنبي « 2 » :
قد علّم البين منّا البين أجفانا * تدمى وألّف في ذا القلب أحزانا
فإن المصراع الأول معلق على قوله : « تدمى » .
المرتبة السابعة : أن يكون التصريع في البيت مخالفا لقافيته ، ويسمى التصريع المشطور ، وهو أنزل درجات التصريع وأقبحها .
فمن ذلك قول أبي نواس :
أقلني قد ندمت على الذنوب * وبالإقرار عدت عن الجحود
فصرع بحرف الباء في وسط البيت ، ثم قفاه بحرف الدال ، وهذا لا يكاد يستعمل إلا قليلا نادرا .
هامش
( 1 ) هو من أثناء طويلته المعلقة وقد تقدم مطلعها وبيت منها قريبا .
( 2 ) هذا مطلع قصيدة له يمدح فيها أبا سهل سعيد بن عبد اللّه ، والبين : الفراق والبعد ، والأجفان : جمع جفن ، و « تدمى » في محل نصب صفة لأجفانا ، كأنه قال : أجفانا دامية ، وذهب الخطيب إلى أن تدمى على حذف أن المصدرية فيكون مفعولا ثانيا لعلم : أي علم أجفاننا أن تدمى .