فمما ورد منه قول المتنبي « 1 » :
مغاني الشّعب طيبا في المغاني * بمنزلة الرّبيع من الزّمان
فإن المصراع الأول لا يستقل بنفسه في فهم معناه دون أن يذكر المصراع الثاني .
المرتبة الخامسة : أن يكون التصريع في البيت بلفظة واحدة وسطا وقافية ، ويسمى التصريع المكرر ، وهو ينقسم قسمين : أحدهما : أقرب حالا من الآخر ، فالأول أن يكون بلفظة حقيقية لا مجاز فيها ، وهو أنزل الدرجتين ؛ كقول عبيد بن الأبرص « 2 » :
فكلّ ذي غيبة يثوب * وغائب الموت لا يثوب
القسم الآخر : أن يكون التصريع بلفظة مجازية يختلف المعنى فيها ؛ كقول أبي تمام « 3 » :
فتى كان شربا للعفاة ومرتعا * فأصبح للهنديّة البيض مرتعا
المرتبة السادسة : أن يذكر المصراع الأول ويكون معلقا على صفة يأتي ذكرها
هامش
( 1 ) هو مطلع قصيدة يمدح فيها عضد الدولة وولديه أبا الفوارس وأبا دلف ، ويصف فيها شعب بوان وبعده قوله :ولكنّ الفتى العربيّ فيها * غريب الوجه واليد واللّسان
ملاعب جنّة لو سار فيها * سليمان لسار بترجمان( 2 ) هو من أثناء قصيدة له تعتبر من المطولات المسماة بالمعلقات ، وذلك عند من يعدها عشرا ، وأولها :أقفر من أهله ملحوب * فالقطّبيّات فالجنوب( 3 ) هو من أثناء قصيدة له يرثي فيها أبا نصر محمد بن حميد الطائي ، وأولها قوله :أصمّ بك النّاعي وإن كان أسمعا * وأصبح مغنى الجود بعدك بلقعا