تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الأسماء مبتذلة ، لكن ذكر في القرآن على وجه آخر وهو قوله تعالى :
وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا
فعبر عن الآجر بالوقود على الطين . ومن هذا القسم المبتذل قول الفرزدق في قصيدته التي أولها :
عزفت بأعشاش وما كدت تعزف « 1 » * وأصبح مبيضّ الضّريب كأنّه على سروات النّيب قطن مندّف « 2 »
فقوله « مندّف » من الألفاظ العامية . ومن هذا القسم قول البحتري « 3 » :
وجوه حسّادك مسودّة * أم صبغت بعدي بالزّاج
فلفظة « الزاج » من أشد ألفاظ العامة ابتذالا ، وقد استعمل أبو نواس هذا النوع في شعره كثيرا ، كقوله :
يا من جفاني وملّا * نسيت أهلا وسهلا ومات مرحب لمّا * رأيت مالي قلّا إنّي أظنّك فيما * فعلت تحكي القرلّى
هامش
( 1 ) هذا صدر مطلع القصيدة ، وعجزه قوله :وأنكرت من حدراء ما كنت تعرفوعزفت : انصرفت ، وتقول : عزف الرجل عن اللهو ؛ إذا كان لا يميل إليه ولا يشتهيه ، وتقول : عزف عن النساء ، إذا لم يصب إليهن . ( 2 ) رواية الديوان « وأصبح موضوع الصقيع كأنه » وقد وقع هنا في ب ، ج « على سروات البيت » وما أثبتناه عن الديوان والنقائض ، وهو الصواب . ( 3 ) من قصيدة له يمدح فيها ابن كنداج ، وأولها قوله :مخبرتي برقة أحواج * عن ظعن سارت وأحداج
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 187 | محمد محي الدين عبد الحميد / ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي