شمائل ، والمآرب في ساعاتها رياض في خمائل ؛ فما أدري أهي خيالات أحلام غرت ، أم أحاديث أمان مرت .
وبعض هذا المعنى مأخوذ من أبيات الحماسة « 1 » :
شهور ينقضين وما شعرنا * بأنصاف لهنّ ولا سرار « 2 »
ومن ذلك ما ذكرته في وصف الإخوان ، وهو : ليس الصّديق من عدّ سقطات قرينه ، وجازاه بغثّه وسمينه ، بل الصديق من ماشى أخاه على عرجه ، واستقام له على عوجه ، فذلك الذي إن رأى سيئة وطئها بالقدم ، وإن رأى حسنة رفعها على علم .
وبعض هذا المعنى مأخوذ من أبيات الحماسة « 3 » :
هامش
( 1 ) من كلمة رواها أبو تمام ، ولم ينسبها لقائل معين ، وأولها :أقول لصاحبي والعيس تهوي * بنا بين المنيفة فالضّمار
تمتّع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عراروانظر ( شرح التبريزي على الحماسة : 3 - 214 ) .
( 2 ) قال التبريزي في شرح هذا البيت : « ارتفع شهور على أنه مبتدأ ، وهو تفسير الزمان الذي حمده وتلهف على انقضائه ، وينقضين خبره ، ويجوز أن يرتفع شهور على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وينقضين حينئذ يكون صفة له ، وما شعرنا : أي ما علمنا ، يقال : شعرت به شعرة وشعرا وشعورا ، ومنه الشعر ، ويقال : شعر الرجل ؛ إذا قال الشعر ؛ فشعر ، بكسر العين ، أي صار شاعرا ؛ وسرار الشهر : آخره ؛ لأن القمر يستسر فيه » اه ، والسرار : بكسر السين بزنة كتاب .
( 3 ) أول كلمة اختارها أبو تمام لقعنب بن ضمرة ، وهو قعنب ابن أم صاحب ، وأم صاحب : هي أمه ، وهو أحد بني عبد اللّه بن غطفان ، وانظر ( شرح التبريزي على الحماسة : 4 - 24 ) وكلمة قعنب ابن أم صاحب قد رواها له ابن الشجري في مختاراته ( ص 6 ) وأولها قوله :بانت سليسى فأمست دونها عدن * وغلقت عندها من قلبك الرّهن