تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وهذا التفكرّ إنّما يكون لكلّ أحد بحسب عقله وفهمه ورتبته ؛ فتفكّر أولى الألباب إنّما يكون في أفعال الله سبحانه وعجائب صنعه وبدايع أمره في خلقه وما ينبّه على جلاله وكبريائه وتقدّسه وتعاليه ، وفى بسط نعمائه وأياديه وما يدلّ على كمال علمه وحكمته وقدرته ونفاذ مشيته وإحاطته بالأشياء ومعيته لها ونحو ذلك . قال الله تعالى :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ » (
« 1 » ) . وقال :
« وَمِنْ آياتِهِ » *
في مواضع كثيرة من القرآن ، فتلك الآيات هي مجارى التفكّر في الله وفى قدرته وفى أمره .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 190 و 191 .