تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

الخاتمة

إذا ثبت ما حقّقناه وأبان عن الحقّ ما قرّرناه فليتتبّع متتبّع حتّى يظهر له عدم الاحتياج إلى العمل بكثير من أخبار الآحاد فضلًا عن القوانين المخترعة الشائعة في البلاد والعباد ، وذلك لأنّ ما اضطرّ إليه الناس في عباداتهم ومعاملاتهم من الأحكام الشرعية يجرى مجرى الضروري الّذى لا اشتباه فيه ، وإنّما الخلاف والاختلاف في أشياء ليست بضرورية أو هي تكاليف مخترعة وأحكام مبتدعة . وذلك مثل ما يتعلّق بالنية من التكاليف الّتى أخذتها ( « 1 » ) طائفة من متأخّرى أصحابنا من كتب المخالفين ، وشدّدوا بها الأمر على المسلمين وأوقعوهم في الحرج وأدخلوهم فيما ليس لهم عنه مخرج . ومثل ما يتعلّق بصلاة الجمعة من بعض الشرائط المخترعة لانعقادها كاشتراط إذن الإمام لرجل خاصّ يصلّيها . ومثل ما كلّفوا الناس بالعلم بوجوب كلّ ما يجب من العبادات واستحباب كلّ ما يستحبّ منها ، وقصد أحد الأمرين في نيتها لتنعقد . إلى غير ذلك من التكاليف الشاقّة الّتى ليس عليها دليل ولا إليها سبيل ، لا شرع
هامش
( 1 ) - في ب : أخذ بها .