بِالْكَفِّ وَالتَّثَبُّتِ وَالْوُقُوفِ ، وَأَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ ، حَتَّى يأْتِيكُم الْبَيانُ مِنْ عِنْدِنَا » ( « 1 » ) .
وقد ورد في الحثّ على العمل بأخبارهم ( ع ) أخبار بلغت قريباً من مبلغ التواتر .
منها ما يدلّ ( « 2 » ) على جواز الأخذ بها وإن صدرت عن تقية ، ومنها ما يدلّ على جواز العمل بها وان لم يصدر عنهم ( ع ) في الواقع ، وهو قول الصادق ( ع ) : « مَنْ سَمِعَ شَيئاً مِنَ الثَّوَابِ عَلَى شَىءٍ فَصَنَعَهُ كَانَ لَهُ أجْرُهُ ( « 3 » ) ، وَإنْ لَمْ يكُنْ عَلَى مَا بَلَغَهُ » ( « 4 » ) .
وذلك لأنّه تسليم وطاعة وانقياد ، لا رأى فيه ولا اجتهاد .
وقال الصادق ( ع ) : « احْتَفِظُوا بِكُتُبِكُمْ فَإنَّكُمْ سَوْفَ تَحْتَاجُونَ إلَيهَا » ( « 5 » ) .
وقال ( ع ) لمفضّل بن عمر : « اكْتُبْ وَبُثَّ عِلْمَكَ فِى إخْوَانِكَ ، فَإنْ مِتَّ فَأَوْرِثْ كُتُبَكَ بَنِيكَ ، فإنَّهُ يأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانُ هَرْجٍ لَا يأْنَسُونَ فِيهِ إلَّا بِكُتُبِهِمْ » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار : 1 / 24 ، باب 30 ، ح 45 ؛ بحار الأنوار : 2 / 234 ، باب 29 ، ح 15 .
( 2 ) - ج : تدلّ .
( 3 ) - لم تورد « أجره » في الكافي ، راجع : عدة الداعي : 11 .
( 4 ) - الكافي : 2 / 87 ، كتاب فضل العلم ، باب من بلغه ثواب من الله على عمل ، ح 1 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 299 ) : « بيان : هذا لا ينافي الخبر السابق ، لأنّه إنّما صنعه على نيّة أنّه من السنّة ؛ لأنّه منسوب إليها من غير خطأ منه في هذه النسبة ، ويأتي حديث آخر في هذا المعنى في باب النيّة من كتاب الإيمان والكفر إن شاء الله » .
( 5 ) - الكافي : 1 / 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 10 .
( 6 ) - الكافي : 1 / 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 11 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 236 ) : « بيان : « البثّ » النشر ، أي انشر علمك فيهم بواسطة الكتاب ، ويحتمل أن يكون مطلوباً برأسه ، و « الهرج » الفتنة والاختلاط ، والمراد به هاهنا : فقد أهل العلم ومن يؤنس به منهم أو فقد تميّزهم عن غيرهم لتسلّط أمراء الجور وتشبّه الجهلة والأراذل بصورة العلماء والأكياس في الزيّ والمنطق واللباس » .