آخَرَ » ( « 1 » ) ، فإنّا نفهم من هذا الأصل يقيناً أنّ المتيقّن للطهارة الشاكّ في الحدث لا يجب عليه الطهارة ، والمتيقّن لطهارة ثوبه الشاكّ في وصول نجاسة إليه لا يجب عليه غسله ، والمتيقّن لشعبان الشاكّ في دخول شهر رمضان لا يجب عليه الصيام ، إلى غير ذلك من الفروع الجزئية ( « 2 » ) .
ومثل قولهم : « كُلُّ شَىءٍ مُطْلَقٌ حَتَّى يرِدَ ( « 3 » ) فِيهِ نَهْى » ( « 4 » ) .
وقولهم : « كُلُّ شَىءٍ يكُونُ فِيهِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ ( أَبَداً ) حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ ( مِنْهُ ) بِعِينِهِ » ( « 5 » ) .
وقولهم : « كُلُّ مَا غَلَبَ اللهُ ( عَلَيهِ ) مِنْ أَمْرٍ فَاللهُ أَعْذَرُ لِعَبْدِهِ » ( « 6 » ) .
وقولهم : « إِذَا خَرَجْتَ مِنْ شَىءٍ ثمَّ شَكَكْتَ فِيهِ فَشَكُّكَ لَيسَ بِشَىءٍ » ( « 7 » ) ، إلى غير ذلك من الأصول الكلّية الّتى يتفرّع عليها الجزئيات .
ثمّ لا تظنن أنّ العلم بصدق مضمون أخبار المعصومين ( ع ) لابدّ أن يكون كالعلم بوجودهم في الوضوح والإنارة والقوّة أو تواترها كتواتره ، وإلّا فهي أخبار آحاد لا تفيد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 1 / 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، باب 1 .
( 2 ) - لم ترد عبارة : « إلى غير ذلك من الفروع الجزئيّة » ، في أ .
( 3 ) - في أو ج : ورد .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : 1 / 317 ، ح 937 ؛ وسائل الشيعة : 6 / 279 ، أبواب القنوت ، باب 19 ، ح 3 .
( 5 ) - من لا يحضره الفقيه : 3 / 342 ، ح 4208 ؛ وسائل الشيعة : 24 / 236 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 64 ، ح 2 .
( 6 ) - الخصال : 644 ؛ بحار الأنوار : 5 / 300 ، باب 14 ، ح 3 .
( 7 ) - تهذيب الأحكام : 2 / 352 ، ح 1459 ؛ وسائل الشيعة : 8 / 237 ، أبواب الخلل في الصلاة ، باب 23 ، ح 1 .