قال الصادق ( ع ) : « أَمَا إنَّهُ شَرٌّ عَلَيكُمْ أَنْ تَقُولُوا بِشَىءٍ مَا لَمْ تَسْمَعُوهُ مِنَّا » ( « 1 » ) .
وقال ( ع ) : « كُلُّ عِلْمٍ لَا يخْرُجْ مِنْ هَذَا الْبَيتِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَأَشَارَ بِيدِهِ إلَى بَيتِهِ » ( « 2 » ) .
فلا يخترع من تلقاء نفسه قاعدةً كلّيةً غير منقّحة ولا مسموعة حتّى يقع ( « 3 » ) الاختلاف فيه ، كقاعدة حجّية خبر الواحد وعدم حجّيته على الإطلاق الّتى لم يتحرّر محلّ التنازع فيه قطّ ، ولن يتحرّر ، إلى غير ذلك من القوانين المسمّاة عند أهلها بأصول الفقه ، بل يطلب في كلّ مسألة أهمّته ( « 4 » ) روايةً خاصّةً ودرايةً ناصّةً يجوز التعويل عليها وبرهاناً نيراًتطمئنّ النفس إليها ( « 5 » ) .
ولا يحكم بالمتشابه إلّا بالتشابه ؛ لأنّه المحكم فيه ، وكيف يجوز أن يجعل المتشابه محكماً ، وقد جعله الله متشابهاً ؛ فلا ينبغي تأويله ولا ردّه إلى أحد الطرفين - كما يفعله الّذى في قلبه زيغ - ؛ وذلك لأنّ الله سبحانه جعل الأمور ثلاثة : بين رشده فيتّبع ، وبين غيه فيجتنب ، ومتشابهات بين ذلك يردّ حكمها إلى الله وإلى الراسخين في العلم العالمين بتأويله ، ( « 6 » ) فكيف يطلب ( « 7 » ) التثنّى فيما حكم الله فيه بالتثليث ! مع أنّ في المتشابه
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 / 402 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الضلال ، ح 1 .
( 2 ) - المحتضر : 15 و 28 ؛ وراجع : بصائر الدرجات : 531 ، باب 18 ، ح 21 ؛ كمال الدين : 223 ، باب 22 ، ح 14 ؛ في أكثر المصادر : « كلّ ما لم يخرج » .
( 3 ) - في ج : ولا مسموعة ليقع .
( 4 ) - في د : أهمّيّة .
( 5 ) - في ج ود : رواية خاصّة يجوز التعويل عليها ودراية ناصّة تطمئنّ النفس إليها .
( 6 ) - أشار إلى مقبولة عمر بن حنظلة ، راجع : الكافي : 1 / 68 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 .
( 7 ) - ج : نطلب .