هذا الوجه مستحيل ، كما نبّه له عليه قوله ( عز وجل ) : «
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
» ( « 1 » ) ، ودرجة باقي الحيوانات أنزل .
ولا بدّ من تخصّصه ( « 2 » ) بآيات من عند الله سبحانه دالّة على أنّ شريعته من عند ربّهم العالم القادر الغافر المنتقم - كما أشير إليه في الحديث المذكور آنفاً - ليخضعوا له ، ويلزم لمن وقف لها أن يقرّ بتقدّمه ورياسته ؛ وهى الحكمة والمعجزة .
وأيضاً لو افتقر كلّ أحد من النّاس إلى معلّم بشرى لتسلسل الأمر إلى ما لا يقف فلا يحصل علم ، فلا بدّ إذن من شخص يستبدّ بفهم الإشارات «
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
» ( « 3 » ) ، وهو النّبى .
هامش
( 1 ) - الأنعام : 9 .
( 2 ) - في « م » : تخصيصه .
( 3 ) - النور : 35 .