ويجب أن يلزمهم الطّاعات والعبادات ليسوقهم بالتّعويذ عن مقام الحيوانية إلى مقام المَلكية ، إمّا أموراً وجوديةً يخصّهم نفعها كالصّلوات والأذكار على هيأة الخشوع والخضوع لتُحرّكَهم بالشوق إلى الله ، أو يعمّ نفعها لهم ولغيرهم كالصدقات والقِرابين في هيكل العبادات ؛ وإمّا أموراً عدميةً تزكّيهم ، إمّا تخصّهم كالصيام ، أو تعمّهم وغيرهم كالكفّ عن الكذب وإيلام النوع والجنس والصّنف .
وأن يسنّ عليهم أسفاراً ينزعجون ( « 1 » ) فيها عن بيوتهم طالبين رضا ربّهم ، ويتذكّرون يوماً من الأجداث إلى ربّهم ينسلون ، فيزورون الهياكل الإلهية والمشاهد النبوية ونحوها .
ويشرع لهم عبادات يجتمعون عليها كالجمعة والجماعات ، فيكسبون مع المثوبة التّودّد والائتلاف والمصافات ، ويكرّر عليهم العبادات والأذكار في كلّ يوملئلّا ينسو ذكر ربّهم فيهملون .
ويجب أيضاً أن يقنّن للنّاس قوانين الاختصاصات في الأموال وعلاماتها من عقود المعاوضات والمداينات وقسمة المواريث والغنائم والصّدقات ، ويعرّف كيفية التخصيص عند الاستبهام بالأقارير والأيمان والشّهادات ، ويقنّن قوانين الاختصاص بالأناث وعلاماتها من أحكام النكاح والفرقة وغيرهما ، وأن يفرض في المعاملات المؤدّية إلى الأخذ والإعطاء سنناً تمنع وقوع الغرر والحيف ، وأن يحرّم المعاملات الّتى فيها غرر .
وأن يسنّ على الناس معاونة الناس والذبّ عنهم ووقاية أموالهم وأنفسهم من غير أن يغرم متبرّع فيما يلحق متبرّعه . وأن يحرّم البطالة والتعطّل والصناعات الّتى يقع فيها
هامش
( 1 ) - ينزعج : ينقلع .