تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قال النبي ( ص ) : « الموت تحفة المؤمن » ( « 1 » ) ، وأمّا أهل النّار إذا أبصروه يفزعون منه ويقولون لقد كنت شرّ وارد علينا حلّت بيننا وبين ما كنّا فيه من الخير والدعة ( « 2 » ) ، ثمّ يقولون له : عسى أن تميتنا فنستريح ممّا نحن فيه من المصيبة والعذاب . ويؤتى بمائدة ( « 3 » ) لأهل الجنّة فيها درّ مكّة ( « 4 » ) بيضاء نقية وزيادة كبد النّون ( « 5 » ) لمناسبة الحياةالّتى في عنصر الماء للحيوان البحري ، والكبد أيضاً بيت الدّم وهو مركب الحياة لمكان الرّوح الحيواني ، فهو بشارة لهم ببقاء الحياة أبداً ، وفى ذلك الوقت يجتمع أهل النّار في مندبة فيها طحال الثور ، والطِحَال بيت الوسخ يجتمع فيه أوساخ البدن وما يعطيه الكبد من الدم الفاسد ، والثور حيوان برّى طبعه البرد اليبس ، والأرض محمولة على قرن الثّور ، وجهنّم على صورةالجاموس ( « 6 » ) . فالطّحال من الثّور لغذاء أهل النّار أشدّ مناسبة فيما في الطّحال من الدّمية لا يموتون ، وبما فيه من أوساخ البدن لايحيون ، فيورّثهم أكله سقماً ومرضاً وبؤوساً ، ثمّ يدخل أهل النّار النّار وأهل الجنّة الجنّة ، فما هم بمخرجين .
هامش
( 1 ) - كنزالعمّال : 15 / 551 ، ح 42138 ؛ مجمع الزوائد : 2 / 320 ؛ الدعوات : 235 ، ح 648 ؛ الجامع الصغير : 1 / 501 ، ح 3257 ؛ المجازات النبويّة : 327 ، ح 252 ؛ بحار الأنوار : 79 / 171 ، باب 20 ، ح 6 . ( 2 ) - الدعة : الراحة والسكون . ( 3 ) - في « ع » : بمأدبة ، والمأدَبة والمأدُبَة : طعام يصنع للدّعوة أو العرس . ( 4 ) - الدقيق الحواري والأبيض . ( 5 ) - الحوت . ( 6 ) - ضرب من كبار البقر داجناً ، فارسيّ معرّب ، يقال بالفارسية : گاوميش .