تعالى :
« وَهِيَ دُخانٌ
» ( « 1 » ) ، وكلّ دخان فهو في ذاته أسود وعند التراكم يظهر سواده ويشتدّ وإن لميظهر عند التلطّف ، أو طبيعة الجسم المطلق الذي هو
« ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ * لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
» ( « 2 » ) ، أو هذه الأرض المظلمة .
ولفظة « من » إمّا للبيان أو التبعيض أو النسبة ، فيراد من الظلّ إمّا نفس هذه الأجسام أو جزؤه أو ما يتّبعه كالبدن ونحوه ، فإنّ البدن أيضاً ظلّ يسكن إليه النفس وهو كجزء من الأرض وحاصل من الطبيعة الأرضية المظلمة .
وروى : « إنّ اليحموم جبل في جهنّم يستغيث أهل النار إلى ظلّه » ( « 3 » ) ، » ( « 4 » ) .
ولنقتصر على ما ذكر وليقَس عليه سائر ما في الدارين .
هامش
( 1 ) - فصّلت : 11 .
( 2 ) - المرسلات : 30 - 31 .
( 3 ) - تفسير الثعلبي : 9 / 213 ؛ تفسير القرطبي : 17 / 213 ؛ وراجع : مجمع البيان : 9 / 368 ؛ بحار الأنوار : 8 / 268 ، باب 24 ؛ تفسير البحر المحيط : 8 / 209 .
( 4 ) - تفسير ملّا صدرا : 7 / 61 - 63 .