الأمّة ، ولهذا فُسّر بالخير الكثير ، فإنّ الله ( عز وجل ) يقول : «
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
» ( « 1 » ) .
ويؤيد هذا ما روى عن الصادق ( ع ) في تأويل الآية أنّه قال : « «
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
» نُوراً في قَلبِك ، دَلّكَ عَلَى وَقَطَعَكَ عَمّا سواي » ( « 2 » ) .
وروى في بصائر الدرجات عن نصر بن قابوس : « قال : سألت أبى عبد الله ( ع ) عن قول الله ( عز وجل ) : «
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَماءٍ مَسْكُوبٍ * وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
» قال : يا نصر ! إنّه والله ليس حيث يذهب الناس ، إنّما هو العالمُ وما يخرج منه » ( « 3 » ) .
( كلام ملّا صدرا في الإشارة إلى الحميم )
وقال أستادنا - سلّمه الله - ( « 4 » ) في تفسير سورة الواقعة :
« وأمّا الحميم فهو من حقيقة مياه هذا العالم ، إذا تسخّنت في الأجساد والأبدان النباتية والحيوانية ، واشتدّت سخونتها بفعل الحرارة الغريزية الكامنة ( « 5 » ) فيها ، وخصوصاً
هامش
( 1 ) - البقرة : 269 .
( 2 ) - تفسير السلمي : 2 / 422 ، تفسير الثعالبي : 10 / 310 ؛ وراجع : تفسيرالقرطبي : 20 / 217 ؛ إمتاع الأسماع : 3 / 297 ؛ المحرّر الوجيز في التفسير : 529 ؛ عمدة القاري : 20 / 3 ؛ والآية في الكوثر : 1 .
( 3 ) - بصائر الدرجات : 525 ، جزء التاسع ، باب 18 ؛ بحار الأنوار : 24 / 104 ، باب 38 ، ح 11 ؛ والآيات في الواقعة : 30 - 33 .
( 4 ) - يعني به أستاذه الملّا صدر الدين الشيرازي .
( 5 ) - ع : الكائنة .