فنحن أرضها كما جعل ما على الأرض زينة لها وأعطت في ثمر الجنّة كلّه من حقيقتها عين ما هي عليه كما أعطت النّواة النّخلة وما تحمله النّوى الّتى في ثمرها » ( « 1 » ) . انتهى كلامه .
وقد استفيد منه أنّ شجرة طوبى يراد بها مبدأ أصول المعارف الحقيقية والأخلاق الحسنة الّتى هي زينة وغذاء ولباس للنفوس القابلة ، كما أنّ ما على الأرض زينة وغذاء ولباس لها ولأهلها ؛ وذلك لأنّ أرض تلك الشّجرة إذا كانت نفوسنا وغارسها هو الله ( عز وجل ) فحلّلها ، لابدّ أن يكون من قبيل زينة العلوم والمعارف ومحاسن الأخلاق والملكات ، وهى أيضاً غذاء ولباس فإنّ غذاء النّفوس العلم ولباسه التّقوى » ( « 2 » ) . إلى هنا كلام الأستاذ - دام ظلّه - .
( كلام العلّامة الطوسي في الإشارة إلى حور العين )
وقال العلّامة المحقّق الطوسي طاب ثراه في الإشارة إلى حور العين بهذه العبارة :
« چون ديدة بصيرت مرد موقن به كحل توفيق گشاده شود وإبراهيم وار بر مطالعة ملكوت هر دو كون قادر شود كه «
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
» ( « 3 » ) ، وأرادت ( « 4 » ) حضرت عزّت را كه از پرده غيبت ظهور مىكند ودر يك زمان بر يك يك ذرّه از ذرّات كاينات خويشتن را بواسطة نور جلوه مى دهند
هامش
( 1 ) - الفتوحات المكّيّة : 3 / 436 ، باب 371 ، الفصل الرابع .
( 2 ) - الحكمة المتعالية : 5 / 379 - 380 ، باب الحادي عشر ، الفصل 33 .
( 3 ) - الأنعام : 75 .
( 4 ) - إ وش : اراده .