تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة اللب في حدوث العالم 15

مساهمون:

صاللب في حدوث العالم ١٥
تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
« 1 » ، كلّما توجّهت إلى العدم بذاتها رجعت إلى الوجود بإذن ربّها بأسرع إياب « 2 » « 3 » . والناس من هذا التجدّد في ارتياب :
« بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ »
« 4 » ، مع أنّهم يجدون في أنفسهم مزيداً بعد مزيد « 5 » . وذلك لذهاب التجدّد عن النظر وتشابه المتجدّدات في الصور ، ولأنّ أمر اللَّه بالبقاء لا يمكن منها الفناء ، ف
« أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً »
« 6 » على اتّصال من غير تخلّل الفصل . وفي تفسير علي بن إبراهيم المنسوب إلى أهل البيت عليهم السلام في قوله تعالى :
« خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ »
« 7 » . قال : أي وقتين ، ابتداء الخلق وانقضائه . وفي قوله تعالى :
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ »
« 8 » . قال : في وقتين ، ابتداء وانقضاء » « 9 » .

[ 14 ] وصل في أنّ الطرق إلى اللَّه بعدد أنفاس الخلائق

قال بعض أهل المعرفة : « إنّ اللَّه تعالى نفّس عن حقائق الممكنات بنفسه ما كانت تجده‌من كربة العدم ونفسه « 10 » عين وجودهم الإضافي ، فهو تعالى في كلّ آن منفّس ، والممكن فيه متنفّس . والسالك إلى اللَّه بالفكر أو الذكر ينعدم في كلّ آن ويوجد مثله ، فله في كلّ آن طريق . إذ لا يصحّ أن يتّفق الأشخاص من جميع الوجوه ، وإلّا لما امتازت . وإذا اختلفت اختلفت الاستعدادات ، وإذا اختلفت الاستعدادات اختلفت التجلّيات ، وإذا اختلف التجليّات اختلفت
هامش
( 1 ) - النمل : 88 . ( 2 ) - خ ل : بإذن بارئها سرع إياب . في حاشية نسخة : مفعول مطلق للرجوع . ( 3 ) - إشارة إلى قوله تعالى :« إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ » .[ الغاشية : 25 ] ( 4 ) - ق : 15 . ( 5 ) - في حاشية نسخة : أي مزيد تجدّد . ( 6 ) - البقرة : 25 . ( 7 ) - فصّلت : 9 . ( 8 ) - فصّلت : 12 . ( 9 ) - تفسير القمي ، ج 2 ، ص 263 . ( 10 ) - في حاشية نسخه وهو المعبر بالنفس الرحماني .
مجموعة رسائل — صفحة اللب في حدوث العالم 15 | الفيض الكاشاني