الفصل الرّابع في اخراج القياسات التي نحن في تعريف أحكامها من القوّة إلى الفعل وردّها إلى القرائن التي قدّمنا ذكرها .
إن هذه القياسات تشترك في مقدّمة واحدة . ثم تفترق بعد ذلك . وتلك المقدّمة هي أنّه : « إن كان الماضي لا أوّل له فأشخاص الأمور المتتالية الخارجة إلى الوجود بلا نهاية » . ثم يضاف إليها مقدّمات أخرى . إمّا على نحو فهكذا « إن كان الماضي لا أوّل له فأشخاص الأمور المتتالية الماضية هي بلا نهاية » . ويضاف إليها مقدّمة حمليّة هكذا : « وأشخاص الأمور المتتالية قد خرجت إلى الفعل » . ينتج من ذلك شرطيّة بهذه الصفة : « إن كان الماضي لا أوّل له فانّ ما لا نهاية له قد خرج إلى الفعل » . ثمّ يؤلّف قياس إستثنائى يستثنى فيه نقيض التالي فيقال : « لكن لا شئ ممّا لا نهاية له يخرج إلى الفعل » . ينتج نقيض المقدّم ، وهو « أنّ الماضي ليس لا أوّل له » .
وربما جعل عبارة التالي على نحو أبين . فقيل : « إن كان الماضي لا أوّل له فجملة الأمور الماضية بلا نهاية » . ويقرن إليها حمليّة ونقول : « ولا شئ ممّا هو بلا نهاية يخرج إلى الفعل .
فينتج : « إن كان الماضي لا أوّل له فجملة الأمور الماضية لم تخرج إلى الفعل » .
ثم يستثنى نقيض التالي فنقول : « لكن جملة الأمور الماضية خرجت إلى الفعل » . فينتج نقيض المقدّم . وأمّا هذا الاستثناء فنصحّحه هكذا نقول : « جملة الأمور الماضية قد خرج كلّ واحد منه إلى الوجود . وكلّما خرج كل واحد منه إلى الوجود فقد خرج كلّه إلى الوجود .
فينتج : « أنّ جملة الأمور الماضية قد خرجت إلى الوجود » . هذا وجه .
وأمّا على نحو آخر فيقولون هكذا : « إن كان الماضي لا أوّل له فجملة الأشخاص أزيد من بعض » ثم يستثنى نقيض التالي وهو أنّه : « ليس بعض ما لا نهاية له أزيد من بعض » .
فينتج نقيض المقدّم . وتصحيح الحمليّة المقرون بالشّرطيّة هكذا : « بعض جمله الأشخاص الماضية هي التي إلى زمان الطوفان فهو أقلّ مما كان في زماننا هذا » فينتج : « أنّ بعض جملة الأشخاص الماضية هي أقلّ ممّا كان إلى زماننا هذا » . و « كلّ ما كان هكذا فقد يوجد من الجملة ما هو أزيد منه » . ثمّ يعرف من هذا إنتاج المطلوب .