تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة ما تقرر من الحكومة 102

مساهمون:

صما تقرر من الحكومة ١٠٢
بوسط . ولمّا أعوزنا ذلك من جهة غيرنا وكان ما عمله الفيلسوف في هذا الباب غير منقول تكلّفت بجهدي وقدر وسعى استنباط ذلك ممّا استفدت من أصول القدماء فاستخرجت جميع القرائن والأشكال الناتجة للشّرطيّات وأحصيتها بحيث لا يجوز أن يكون قياس خارج عنها ينتج الشّرطيات . وأنا أحتاج هيهنا إلى ذكر طائفتين من تلك الأشكال التي إليها تنحلّ القياسات التي نحن في تعريف أحكامها . من ذلك أشكال تحصل من اقتران شرطيتين متصلتين على هيئة الاقترانات التي من حمليتين . فكما أنّ التي من حمليتين تشترك المقدّمتان فيها في حدّ هو موضوع ومحمول فكذلك التي من شرطيتين تشترك المقدمتان فيها في حدّ هو مقدم أو تال . وكما أنّ النتيجة في الحمليّات هو مجتمع الحدّين الآخرين كذلك النتيجة في الشّرطيّات هو مجتمع الحدّين الآخرين ويكون الأشكال ثلاثة والأحكام فيها كالأحكام في تلك . ولنمثّل مثالا لضرب واحد وشكل واحد ، نريد أن نبيّن أنّه : « إن كان ا ب ف ج د » فنوقع بين المقدّم والتّالى وسطا فنقول إنّة « إن كان ا ب ف ه ز » و « إن كان ه ز ف ج د » . فينتج : « إن كان ا ب ف ج د » . وكذلك إن غيّر هذا الشّكل إلى غيره ممّا يتغير إليه ويحفظ القياسات من الايجاب والسّلب . فهذا النمط ممّا نحتاج إلى وصفه . ونمط آخر أن يكون الاقتران بين شرطيّة متصلة وبين حمليّة تشارك الّتالى في حدّ ونجعل نسبة التالي إلى الحملى نسبة اقترانات إحدى الأشكال الحمليّة الثلاثة . ونجعل النتيجة التي تنتج من التالي والحملى لوكانا وحد هما تاليا في النتيجة الشرطيّة متصلا بذلك المقدّم بعينه . فلنذكر من ذلك قرينة واحدة . نريد أن نبيّن أنّه : « إن كان ا ب ف ج د » . فنوقع بين ج ود وسطا وليكن ه . فنقول : إنّه « إن كان ا ب ف ج ه وكل ه د » . ينتج : أنّه « إن كان ا ب ف ج د » ، ويكون اقتران ج د مع ه د على أحد الاقترانات الأربعة عشر .