تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة ما تقرر من الحكومة 101

مساهمون:

صما تقرر من الحكومة ١٠١
إلى الموجودات أو إلى الزّمان وليست الآن . ومعنى الثّانى أنّ المعنى الذي نعقله من القيامة ليس في الحال مطابقا لذات في الموجودات ، بل لذلك وقت ، وهو الآن معدوم وبعد الآن موجود أو يمكن أو يوجد . وكلّ ما هو ممتنع الوجود فلا يجوز أن يحمل عليه معنى وجودي ليس بالقوّة سلبا ، لأنّ الممتنع إذا أوجب عليه ذلك المعنى فقد قيل انّه ذلك المعنى وإذا كان ذلك المعنى فإمّا أن يقال إنّه ذلك المعنى وذلك المعنى موجود فيكون الممتنع ذلك المعنى الذي هو موجود الآن أو وقتاما . فيكون الممتنع قد وجد . وإمّا أن يقال : إنّه ذلك المعنى وذلك المعدوم معدوم . فإن كان معدوما لا يجوز وجوده البتّة . فذلك المعنى ممتنع والايجاب عتد التّحقيق سلب . وإن كان معدوما يجوز أن يوجد لزم في الممتنع أن يجوز له الوجود . فقد ظهر أنّ الممتنع لا يجوز أن يحمل عليه بالايجاب إلّا ما قوّته قوّة السّلب . وأمّا المعدوم الذي ليس بممتنع فليس يمكن الحمل عليه بالايجاب الّذى لا يتضمّن السّلب ، لأنّه إن قيل له : إنّه مثلا « ب » وأريد بالباء « ب » موجودا في الحال صار المعدوم موجودا . ولكن يجب أن يكون الحمل بالايجاب عليه على ما قلنا . اللّهم الّا أن يجعل المعدوم موجودا في الوهم . فيحكم عليه بالايجاب الوجودي أيضا في الوهم . وكذلك ما كان من الممتنع وجوده ممتنعا في الأعيان وليس ممتنعا في الوهم . فيكون من الايجاب الوجودي ما هو صحيح عليه في الوهم . مثل حكمنا على الخلأ بأنّه أبعاد وكمّ في الوهم لا أنّ ذلك موجود له في الأعيان .

الفصل الثالث في تعريف قياسات هي اوّل القياسات بان تنحلّ إليها القياسات التي نحن في تعريف أحكامها .

إنّ القياسات التي بلغنا عمّن سبقنا حمليّها وشرطيّها إنّما هي قياسات تنتج المطلوبات الحمليّة . ولم يبلغنا قياس ينتج المطلوبات الشّرطية . ونحن نعلم أنّ من الشّرطيات ما هو أوّلّى ومنها ما هو مكتسب ليس العلم به في الفطرة وما كان هذا شأنه فانّه يحصل العلم به
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة ما تقرر من الحكومة 101 | أبو علي سينا