تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 63

مساهمون:

صأسباب حدوث الحروف ٦٣
موجودة بالفعل يلزم عنها وجود هذه الذات ويكون لها في نفسها الامكان فيكون لها في نفسها بلا شرط الامكان ، ولها في نفسها بشرط العلّة الوجوب ولها في نفسها بشرط لا علة الامتناع . وفرق بين قولنا بلا شرط وبين قولنا بشرط لا كالفرق بين قولنا عود ابيض لا وبين قولنا عود لا ابيض . واما معنى قولنا مع وجوده فهو ان يكون أيّ واحد من الذاتين فرض موجودا لزم ان يعلم أن الآخر موجود . وإذا فرض مرفوعا لزم ان الآخر مرفوع . والعلة والمعلول معا بمعنى هذين اللزومين وان كان وجها اللزومين مختلفين ، لأن أحدهما وهو المعلول إذا فرض موجودا لزم ان يكون الآخر قد كان بذاته موجودا حتى وجد هذا . واما الآخر وهو العلة فلما فرض موجودا ، لزم ان يتبع وجوده وجود المعلول ، وإذا كان المعلول مرفوعا لزم أن يحكم ان العلة كانت أولا مرفوعة حتى يصحّ رفع هذا لا أنّ رفع المعلول أوجب رفع العلة ؛ واما العلة فإذا رفعناها ، وجب رفع المعلول بايجاب رفع العلة . . حدّ الابداع : هو اسم مشترك لمفهومين ؛ أحدهما تأسيس الشيء لا عن شيء ولا بواسطة شيء . والمفهوم الثاني ان يكون للشيء وجود مطلق عن سبب بلا متوسط وله في ذاته أن لا يكون موجودا وقد افقد الذي له من ذاته افقادا تاما . حد الخلق : هو اسم مشترك ؛ فيقال خلق لإفادة وجود كيف كان ؛ ويقال خلق لإفادة وجود حاصل عن مادة وصورة كيف كان ؛ ويقال خلق لهذا المعنى الثاني بعد أن يكون لم يتقدمه وجود بالقوّة كتلازم المادة والصورة في الوجود . حدّ الاحداث : هو أن يقال على وجهين : أحدهما زماني والآخر غير زماني ومعنى الاحداث الزماني ايجاد شيء بعد أن لم يكن له وجود في زمان سابق ومعنى الاحداث غير الزماني هو إفادة الشيء وجودا وليس له