موجودة بالفعل يلزم عنها وجود هذه الذات ويكون لها في نفسها الامكان فيكون لها في نفسها بلا شرط الامكان ، ولها في نفسها بشرط العلّة الوجوب ولها في نفسها بشرط لا علة الامتناع . وفرق بين قولنا بلا شرط وبين قولنا بشرط لا كالفرق بين قولنا عود ابيض لا وبين قولنا عود لا ابيض . واما معنى قولنا مع وجوده فهو ان يكون أيّ واحد من الذاتين فرض موجودا لزم ان يعلم أن الآخر موجود . وإذا فرض مرفوعا لزم ان الآخر مرفوع . والعلة والمعلول معا بمعنى هذين اللزومين وان كان وجها اللزومين مختلفين ، لأن أحدهما وهو المعلول إذا فرض موجودا لزم ان يكون الآخر قد كان بذاته موجودا حتى وجد هذا . واما الآخر وهو العلة فلما فرض موجودا ، لزم ان يتبع وجوده وجود المعلول ، وإذا كان المعلول مرفوعا لزم أن يحكم ان العلة كانت أولا مرفوعة حتى يصحّ رفع هذا لا أنّ رفع المعلول أوجب رفع العلة ؛ واما العلة فإذا رفعناها ، وجب رفع المعلول بايجاب رفع العلة . .
حدّ الابداع : هو اسم مشترك لمفهومين ؛ أحدهما تأسيس الشيء لا عن شيء ولا بواسطة شيء . والمفهوم الثاني ان يكون للشيء وجود مطلق عن سبب بلا متوسط وله في ذاته أن لا يكون موجودا وقد افقد الذي له من ذاته افقادا تاما .
حد الخلق : هو اسم مشترك ؛ فيقال خلق لإفادة وجود كيف كان ؛ ويقال خلق لإفادة وجود حاصل عن مادة وصورة كيف كان ؛ ويقال خلق لهذا المعنى الثاني بعد أن يكون لم يتقدمه وجود بالقوّة كتلازم المادة والصورة في الوجود .
حدّ الاحداث : هو أن يقال على وجهين : أحدهما زماني والآخر غير زماني ومعنى الاحداث الزماني ايجاد شيء بعد أن لم يكن له وجود في زمان سابق ومعنى الاحداث غير الزماني هو إفادة الشيء وجودا وليس له
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 63
مساهمون: أبو علي سينا
صأسباب حدوث الحروف ٦٣