في ذاته ذلك الوجود لا بحسب زمان دون زمان ، بل في كلّ زمان كلا الأمرين .
حدّ القدم : هو أن يقال على وجوه ؛ فيقال قديم بالقياس وقديم مطلقا .
والقديم بالقياس هو شيء زمانه في الماضي أكثر من زمان شيء اخر هو قديم بالقياس اليه . واما القديم المطلق فهو أيضا يقال على وجهين : بحسب الزمان وبحسب الذات ، اما الذي بحسب الزمان فهو الشيء الذي وجد في زمان ماض غير متناه ؛ واما القديم بحسب الذّات ، فهو الشيء الذي ليس له مبدأ لوجود ذاته مبدأ أوجبه . فالقديم بحسب الزمان هو الذي له مبدأ زماني . والقديم بحسب الذات هو الذي ليس له مبدأ يتعلّق به ، وهو الواحد الحق ؛ تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
تم الكتاب بحمد الله ومنه وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم ، وشرف وكرم .
* * *
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 64
مساهمون: أبو علي سينا
صأسباب حدوث الحروف ٦٤