المتصلين بهذا المعنى هما اللذان نهاية كلّ واحد منهما ملازمة لنهاية الآخر في الحركة وان كان غيره بالفعل مثل اتصال الأعضاء بعضها ببعض واتصال الرباطات بالعظام واتصال المغريات بالغراء ؛ وبالجملة كلّ مماس ملازم عسر القبول لمقابل المماسة .
حدّ الاتحاد : هو مشترك ، فيقال اتحاد لاشتراك أشياء في محمول واحد ذاتي أو عرضي مثل اتحاد الققنس والثلج في البياض ، والثور والانسان في الحيوان . كما يقال اتحاد لاشتراك محمولات في موضوع واحد مثل اتحاد الطعم والرائحة في التفاحة . ويقال اتحاد لاجتماع الموضوع والمحمول في ذات واحدة كحصول الانسان من البدن والنفس ، ويقال اتحاد لاجتماع أجسام كثيرة إمّا بالتتالي كالمدينة ، واما بالتماس كالكرسي والسرير ، واما بالاتصال كأعضاء الحيوان . وأحق هذا الباب باسم الاتحاد هو حصول جسم واحد بالعدد من اجتماع أجسام كثيرة لبطلان خاصياتها لأجل ارتفاع حدودها المشتركة وبطلان نهاياتها بالاتصال .
حدّ التتالي : هو كون الأشياء التي لها وضع ليس بينها شيء آخر من جنسها .
حدّ التوالي : هو كون شيء بعد شيء بالقياس إلى مبدأ محدود وليس بينهما شيء من بابهما .
حدّ العلّة : هي كل ذات وجود ذات آخر بالفعل من وجود هذا بالفعل ، ووجود هذا بالفعل ليس من وجود ذلك بالفعل . [ ص : 27 ب ] .
حدّ المعلول : هو كل ذات وجوده بالفعل من وجود غيره ، ووجود ذلك الغير ليس من وجوده ، ومعنى قولنا ، من وجوده غير معنى قولنا مع وجوده ؛ فأن معنى قولنا من وجوده هو أن تكون الذات باعتبار نفسها ممكنة الوجود وانما يجب وجودها بالفعل لا من ذاتها بل لأن ذاتا أخرى
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 62
مساهمون: أبو علي سينا
صأسباب حدوث الحروف ٦٢