وليس عن الطبع ، مثل الإصبع الزائدة ويشبه ان يكون هو بالطبع بحسب الطبيعة الشخصية وليس بالطبع بحسب الطبيعة الكلية .
حدّ الجسم : الجسم اسم مشترك يقال على معان : فيقال جسم لكلّ كم متصل محدود ممسوح ، فيه أبعاد ثلاثة بالقوة ؛ ويقال جسم لصورة ما يمكن أن يفرض فيه أبعاد كيف شئت طولا وعرضا وعميقا ذات حدود متعينة ؛ ويقال جسم لجوهر مؤلّف من هيولى وصورة . والفرق بين الكم وبين هذه الصورة انّ الماء أو الشمع كلّما بدّل شكله تبدلت فيه الابعاد المحدودة الممسوحة ولم يبق واحد منها بعينه واحدا فيه بالعدد وبقيت الصورة القابلة لهذه الأحوال وهي جسمية واحدة بالعدد من غير تبدل ولا تغيّر . ولذلك إذا تكاثف وتخلخل ولم تستحل صورة الجسمية واستحالت أبعاده ، فإذن فرق بين الصورة الجسمية التي هي من باب الكم وبين الصورة التي هي من باب الجوهر .
حدّ الجوهر : هو اسم مشترك يقال جوهر لذات كلّ شيء كان كالانسان أو كالبياض . ويقال جوهر لكلّ موجود لذاته لا يحتاج في الوجود إلى ذات أخرى يقارنها حتى يقوم بالفعل ؛ وهذا معنى قولنا : الجوهر قائم بذاته . ويقال جوهر لما كان بهذه الصفة وكان من شأنه أن يقبل الأضداد بتعاقبها . عليه ، ويقال جوهر لكل ذات وجوده ليس في محل . ويقال جوهر لكل ذات وجوده ليس في موضوع وعليه اصطلح الفلاسفة القدماء منذ عهد ارسطوطاليس في استعمالهم اسم في استعمالهم اسم الجوهر . وقد عرفنا بين الموضوع والمحل قبل هذا فيكون معنى قولهم الموجود لا في موضوع موجود غير مقارن الوجود لمحل قائم بنفسه بالفعل مقوم لا له ، ولا بأس بأن يكون في محل لا يقوم المحل دونه بالفعل . فإنه وان كان في محل فليس في موضوع . [ ص : 26 أ ] فكل موجود إن كان كالبياض والحرارة
و
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 55
مساهمون: أبو علي سينا
صأسباب حدوث الحروف ٥٥