تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 42

مساهمون:

صأسباب حدوث الحروف ٤٢

( الفصل الثاني )

في الدلالة على كيفية دلالة الحروف عليها ) من الضرورة انه إذا أريد الدلالة على هذه المعاني بما هو ذوات من الحروف ان يكون الأول منها في الترتيب القديم وهو ترتيب أبجد هوز دالا على الأول وما يتلوه على ما يتلوه وان يكون الدال على هذه المعاني بما هو ذات من الحروف مقدما على الدال عليها من جهة ما هي مضافة وان يكون المعنى الذي يرتسم من إضافة بين اثنين منها مدلولا عليه بالحرف الذي يرتسم من ضرب الجزءين الأولين أحدهما في الآخر اعني ما يكون من ضرب عددي الحرفين أحدهما في الآخر وان يكون ما يحصل من العدد الضربي مدلولا عليه بحرف واحد مستعملا في هذه الدلالة مثل ي الذي هو من ضرب ه في ب وما يصير مدلولا عليه بحرفين مثل يه الذي هو من ضرب ح في ه مطرحا لأنه مشكل يوهم دلالة كل واحد من ي وه بنفسه ويقع هذا الاشتباه في كل حرفين مجتمعين لكل واحد منهما خاص دلالة في حد نفسه وان يكون الحرف الدال على مرتبة من جهة انها بواسطة مرتبة قبلها هو ما يكون من جمع حرفي المرتبتين . فإذا تقرر هذا فإنه ينبغي ضرورة ان تدل بالألف على الباري وبالباء على العقل وبالجيم على النفس وبالدال على الطبيعة هذا إذا اخذت بما هي ذوات ثم بالهاء على الباري وبالواو على العقل وبالزاي على النفس وبالحاء على الطبيعة هذا إذا اخذت بما هي مضافة إلى ما دونها وتبقى ط للهيولي وعالمها وليس له وجود بالإضافة إلى شيء تحته وبعد رتبة الآحاد يكون الابداع وهو من إضافة الأول إلى العقل والعقل غير مضاف بعد مدلولا عليه بالياء لأنه من ضرب ه في ب ولا تصح إضافة الباري إلى النفس إذ ليس عدد يدل عليه بحرف واحد لان ه في ح يه ود في ح خ و