التغير ونوع من التكثر لا على الاطلاق وكلها عشاق للعالم العقلي لكل عدة مرتبطة في جملة منها ارتباطا بواحد من العقول فهو عامل على المثال الكلي المرتسم في ذات مبدئه المفارق مستفاد عن ذات الأول . ثم عالم الطبيعة ويشتمل على قوى سارية في الأجسام ملابسة للمادة على التمام تفعل فيها الحركات والسكونات الذاتية وترقي عليها الكمالات الجوهرية على سبيل التسخير فهذه القوى كلها فعال وبعدها العالم الجسماني وهو ينقسم إلى اثيري وعنصري . وخاصية الأثيري استدارة الشكل والحركة واستغراق الصورة للمادة وخلق الجوهر عن المضادة وخاصية العنصري التهيؤ للاشكال المختلفة والأحوال المتغايرة وانقسام المادة من الصورتين المتضادتين أيتهما كانت بالفعل كانت الأخرى بالقوة وليس وجود إحداهما للأخرى وجودا سرمديا بل وجودا زمانيا ومباديه الفعالية فيه هي القوى السماوية بتوسط الحركات ويبقى كماله الأخير ايدا ما هو بالقوة ويكون ما هو أول فيه بالطبع أخرى في الشرف والفضل ولكل واحدة من القوى المذكورة اعتبار بذاته واعتبار بالإضافة إلى تاليها الكائن عنها ونسبة الثواني كلها إلى الأول بحسب الشركة نسبة الابداع واما على التفصيل فتخص العقل بنسبة الابداع ثم إذا قام متوسط بينه وبين الثواني صارت له نسبة الامر واندرج فيه النفس ثم كان بعده نسبة الخلق والأمور العنصرية بما هي كائنة فاسدة نسبة التكوين والابداع يختص بالعقل والامر يفيض منه إلى النفس والخلق يختص بالموجودات الطبيعية ويقيم جميعها والتكوين يختص بالكائنة الفاسدة منها وإذا كانت الموجودات بالقسمة الكلية اما روحانية واما جسمانية فالنسبة الكلية للمبدإ الحق إليها انه الذي له الامر والخلق فالامر متعلق بكل ذي ادراك والخلق بكل ذي تسخير وهذا هو غرضنا في الفصل الأول
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 41
مساهمون: أبو علي سينا
صأسباب حدوث الحروف ٤١