وقال ابن ميثم : وجه الاستعارة أنّ أئمة الحقّ مستند للخلق في تدبير معاشهم ومعادهم . انتهى .
ويمكن أن يقال : لمّا كان الصدر في النمارق المصفوفة هي الوسطى ، فلذا وصفها بها . ( 43 )
110 -
وقال عليه السلام : لا يقيم أمر اللّه سبحانه إلّا من لا يصانع ( 4570 ) ، ولا يضارع ( 4571 ) ، ولا يتّبع المطامع ( 4572 ) .
بيان
: « المصانعة » الرشوة ويمكن أن يقرأ بفتح النون وفي النسخ بالكسر ويحتمل أن يكون المصانعة بمعنى المداراة كما في النهاية . و « المضارعة » من « ضرع الرّجل ضراعة » إذا خضع وذلّ ، وقيل : من المشابهة أي يتشبهّ بأئمّة الحقّ وولاته وليس منهم والأوّل أظهر . ( 44 )
111 -
وقال عليه السلام ، وقد توفي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين ، وكان أحبّ الناس إليه : لو أحبّني جبل لتهافت ( 4573 ) .
معنى ذلك
أن المحنة تغلظ عليه ، فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار ، وهذا مثل قوله عليه السلام :
112 -
من أحبّنا أهل البيت فليستعدّ للفقر جلبابا . « وقد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره » .
هامش
( 43 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 738 ، ط كمپاني وص 683 ، ط تبريز . راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 273 ، ط بيروت .
( 44 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 104 ، كتاب الأحكام ، ص 272 .