تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

106 -

وقال عليه السلام : لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلّا فتح اللّه عليهم ما هو أضرّ منه .

107 -

وقال عليه السلام : ربّ عالم قد قتله جهله ، وعلمه معه لا ينفعه .

بيان

: قيل : أراد العلماء بما لا نفع فيه من العلوم كالسحر والنيرنجات وغير ذلك ، ويحتمل أن يراد بالجهل الأهواء الباطلة والشهوات الفاسدة ، فإنّها ربّما غلبت العقل والعلم . ( 36 )

108 -

وقال عليه السلام : لقد علّق بنياط ( 4558 ) هذا الإنسان بضعة ( 4559 ) هي أعجب ما فيه : وذلك القلب . وذلك أنّ له موادّ من الحكمة وأضدادا من خلافها ، فإن سنح ( 4560 ) له الرّجاء أذلهّ الطّمع ، وإن هاج به الطّمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن أسعده الرّضى نسي التّحفّظ ( 4561 ) ، وإن غاله الخوف شغله الحذر ، وإن اتّسع له الأمر استلبته الغرّة ( 4562 ) ، وإن أفاد ( 4563 ) مالا أطغاه الغنى ، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وإن عضتّه الفاقة ( 4564 ) شغله البلاء ، وإن جهده ( 4565 ) الجوع قعد به الضّعف ، وإن أفرط به الشّبع كظتّه ( 4566 ) البطنة ( 4567 ) . فكلّ تقصير به مضرّ ،
هامش
( 36 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 2 ، كتاب العلم ، ص 110 .