تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

78 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أبي موسى الأشعري جوابا في أمر الحكمين ، ذكره سعيد بن يحيى الأموي في كتاب « المغازي » .

فإنّ النّاس قد تغيّر كثير منهم عن كثير من حظّهم ، فمالوا مع الدّنيا ، ونطقوا بالهوى . وإنّي نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا ( 4421 ) ، اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم ، وأنا أداوي منهم قرحا ( 4422 ) أخاف أن يكون علقا ( 4423 ) . وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وألفتها منّي ، أبتغي بذلك حسن الثّواب ، وكرم المآب ( 4424 ) . وسأ في بالّذي وأيت ( 4425 ) على نفسي ، وإن تغيّرت عن صالح ما فارقتني عليه ، فإنّ الشّقيّ من حرم نفع ما أوتي من العقل ، والتّجربة ، وإنّي لأعبد ( 4426 ) أن يقول قائل بباطل ، وأن أفسد أمرا قد أصلحه اللّه . فدع ما لا تعرف ، فإنّ شرار النّاس طائرون إليك بأقاويل السّوء ، والسّلام .

بيان

: « من حظّهم » أي من الآخرة منزلا معجبا . قال ابن أبي الحديد : أي يعجب من رآه ، أي يجعله متعجّبا فيه . وهذا الكلام شكوى من أصحابه ونصاره ( 4 ) من أهل العراق ، فإنهّ كان اختلافهم عليه واضطرابهم شديدا جدّا . و « المنزل » و « النزول » هاهنا مجاز واستعارة ، والمعنى أنّي حصلت في هذا الأمر الّذي حصلت فيه

هامش
( 4 ) 86 - الظاهر أنّ « أنصاره » صحيح ( المصحّح ) .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 318 | علي أنصاريان