79 - ومن كتاب له عليه السلام لما استخلف ، إلى أمراء الأجناد
إيضاح
: « فاشتروه » قال ابن أبي الحديد : أي فاشتري الناس الحقّ منهم بالرشا والأموال ، أي لم يضعوا الأمور مواضعها ولا ولّوا الولايات مستحقيها وكانت أمورهم ( 4 ) تجري على وفق الهوى والأغراض الغرض الفاسدة ، فاشترى الناس منهم الميراث والحقوق كما يشترى السلع بالأموال . وروي « فاستروه » بالسين المهملة ، أي اختاروه . تقول : « استريت خيار المال » أي اخترته ، ويكون الضمير عائدا إلى الظّلمة لا إلى الناس ، أي منعوا الناس حقهم من المال واختاروه لأنفسهم واستأثروا به . « وأخذوهم بالباطل » أي حملوهم على الباطل فجاء الخلف من بعد السلف فاقتدوا بآبائهم وأسلافهم في ارتكاب ذلك الباطل ظنّا منهم أنهّ حقّ لما قد ألفوه ونشأوا عليه . وقال ابن ميثم : « اشتروه » أي باعوه وتعوّضوا عنه بالباطل لما منعوا منه كقوله - تعالى - : وَشرَوَهُْ بِثَمَنٍ بَخْسٍ . وكذلك قوله - عليه السلام - « أخذوهم