تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
السوء .

79 - ومن كتاب له عليه السلام لما استخلف ، إلى أمراء الأجناد

أمّا بعد ، فإنّما أهلك من كان قبلكم أنّهم منعوا النّاس الحقّ فاشتروه ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه ( 4427 )

إيضاح

: « فاشتروه » قال ابن أبي الحديد : أي فاشتري الناس الحقّ منهم بالرشا والأموال ، أي لم يضعوا الأمور مواضعها ولا ولّوا الولايات مستحقيها وكانت أمورهم ( 4 ) تجري على وفق الهوى والأغراض الغرض الفاسدة ، فاشترى الناس منهم الميراث والحقوق كما يشترى السلع بالأموال . وروي « فاستروه » بالسين المهملة ، أي اختاروه . تقول : « استريت خيار المال » أي اخترته ، ويكون الضمير عائدا إلى الظّلمة لا إلى الناس ، أي منعوا الناس حقهم من المال واختاروه لأنفسهم واستأثروا به . « وأخذوهم بالباطل » أي حملوهم على الباطل فجاء الخلف من بعد السلف فاقتدوا بآبائهم وأسلافهم في ارتكاب ذلك الباطل ظنّا منهم أنهّ حقّ لما قد ألفوه ونشأوا عليه . وقال ابن ميثم : « اشتروه » أي باعوه وتعوّضوا عنه بالباطل لما منعوا منه كقوله - تعالى - : وَشرَوَهُْ بِثَمَنٍ بَخْسٍ . وكذلك قوله - عليه السلام - « أخذوهم

هامش
( 490 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 545 ، ط تبريز .
( 4 ) 91 - في المصدر : وكانت أمورهم الدينيّة والدنياويّة .
( 492 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 79 ، ط بيروت .
( 493 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 237 .
( 494 ) - يوسف : 20 .