تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

على حال معجبة لمن تأمّلها . ( 4 ) وقال الجوهري : « العجيب » الأمر يتعجّب منه ، و « عجبت من كذا » و « تعجّب » بمعنى ، وأعجبني هذا الشيء لحسنه ، وقد أعجب فلان بنفسه فهو معجب بنفسه وبرأيه ، والاسم « العجب » بالضمّ . انتهى . « فإنّي أداوي منهم قرحا » قال ابن ميثم : استعار لفظ « القرح » لما فسد من حاله باجتماعهم على التحكيم ولفظ « المداواة » لاجتهاده في إصلاحهم . وروي « أداري » . وكذلك استعار لفظ « العلق » - وهو الدم الغليظ - لما يخاف من تفاقم أمرهم . وقوله « فاعلم » اعتراض حسن بين « ليس » وخبرها . « بالّذي وأيت » أي وعدت وضمنت من شرط الصلح على ما وقع عليه عن صالح ما فارقتني عليه أي من وجوب الحكم بكتاب اللّه وعدم اتّباع الهوى والاغترار بمقارنة الأشرار . قال ابن أبي الحديد : يجوز أن يكون قوله - عليه السلام - « وإن تغيّرت » من حملة قوله - عليه السلام - فيما بعد « فإنّ الشقيّ » كما تقول : « إن خالفتني » . فإنّ الشقيّ من يخالف الحقّ ، لكن تعلقّه بالسابق أحسن لأنهّ أدخل في مدح أمير المؤمنين - صلوات اللّه وسلامه عليه - كأنهّ يقول : أنا أفي وإن كنت لا تفي ، والضدّ يظهر حسن ( 4 ) الضدّ . « وإنّي لأعبد » أي إنّي آنف من أن يقول غيري قولا باطلا ، فكيف لا آنف ذلك أنا من نفسي . وقال الجوهري : قال أبو زيد : « العبد » بالتحريك ، الغضب والأنف والاسم « العبدة » مثل « الأنفة » . و « قد عبد » أي أنف . « فدع مالا تعرف » أي لا تبن أمرك إلا على اليقين . « فإنّ شرار الناس » أي لا تصغ إلى أقوال الوشاة ، فإنّ الكذب يخالط أقوالهم كثيرا ، فلا تصدّق ما عساه يبلغك عنّي فإنّهم سراع ( 4 ) إلى أقاويل

هامش
( 4 ) 87 - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 75 ، ط بيروت .
( 4 ) 88 - في المصدر : حسنه .
( 4 ) 89 - في معتقدي أنّ هذه الكلمة ليست بصحيحة ، لأنّ « السراع » جمع « السريعة » ، ولكن جمع « السريع » يكون « سرعان » ، وهذا صحيح هنا لأنّ ضمير « هم » يكون للجمع المذكّر و « السراع » يكون للجمع المؤنّث ( المصحّح ) .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 319 | علي أنصاريان