تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

صفحا « حتّى كان ما لا بدّ منه » يعني قتل عثمان . وقال ابن ميثم : يعني إعذاره إلى اللّه فيهم وإظهار عذره باجتهاده في نصيحته عثمان أوّلا ونصرة بني أميّة بالذبّ عنه ثانيا . وإعراضه عنهم بعد إياسه عنهم من قبول عثمان نصيحته ومن نصرته والدفع عنه حتّى كان ما لا بدّ منه ولا دفع له من قبله . انتهى . قيل : ويحتمل أن يكون المراد بإعذاره - عليه السلام - استنكافه عن البيعة أوّلا وهو إعراضه عنهم . وما لا بدّ منه ولا دفع له هو خلافته - عليه السلام - وقد مرّ مثله في مخاطبة طلحة والزبير ، فالخطاب لجميع الأمّة . قوله - عليه السلام - « وقد أدبر ما أدبر » أي أدبر ذلك الزمان وأقبل زمان آخر . وفي بعض النسخ « من أدبر » أي بعض الناس أقبلوا إليّ وبعضهم أدبروا كطلحة والزبير وأشباههما . وقال الجوهري : « وفد فلان على الأمير » ورد رسولا فهو « وافد » والجمع « وفد » مثل صاحب وصحب . 76 - ومن وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس ، عند استخلافه إياه على البصرة سع النّاس بوجهك ومجلسك وحكمك ، وإيّاك والغضب فإنهّ طيرة ( 4418 ) من الشّيطان . واعلم أنّ ما قرّبك من اللّه يباعدك من النّار ، وما باعدك من اللّه يقرّبك من النّار .

هامش
( 477 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 68 ، ط بيروت .
( 478 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 232 .
( 479 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 468 ، ط كمپانى وص 433 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 316 | علي أنصاريان