بالباطل فاقتدوه » أي اقتدوا الباطل وسلكوا فيه مسلك من أخذهم به كقوله - تعالى - فَبِهُداهُمُ اقتْدَهِْ انتهى . قيل : ويحتمل إرجاع الضمير المرفوع في قوله - عليه السلام - « اشتروه » إلى الناس والمنصوب إلى المنع المذكور في ضمن قوله « منعوا » أي إنّما أهلك من كان قبلكم أنّ الظالمين منهم تصرّفوا في أمورهم وصاروا خلفاء فيهم ، حكّاما بينهم . وهو معنى « منعهم الحقّ » فرضوا بذلك وتعوّضوا به عن الحقّ وخلفائه . فالاشتراء كناية عن الرضا واستعارة لتعوّضهم أو مجاز فيه وأمّا الضمير المنصوب في قوله - عليه السلام - « فاقتدوه » فيحتمل الإرجاع إلى الأخذ ، فيكون نظير السابقة أو إلى الباطل . أقول : وفي بعض النسخ « فافتدوه » بالفاء ، أي أخذوهم بأحكام الجور فأعطوا الفداء ليتخلّصوا منهم ، فالضمير راجع إلى الباطل ولعلهّ أنسب .
هامش
( 495 ) - الأنعام : 91 .
( 496 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 632 ، ط كمپانى وص 583 ، ط تبريز .