تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
حاضرها ( 4412 ) وباديها ( 4413 ) ، أنّهم على كتاب اللّه يدعون إليه ، ويأمرون به ، ويجيبون من دعا إليه وأمر به ، لا يشترون به ثمنا ، ولا يرضون به بدلا ، وأنّهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه ، أنصار بعضهم لبعض : دعوتهم واحدة ، لا ينقضون عهدهم لمعتبة ( 4414 ) عاتب ، ولا لغضب غاضب ، ولا لاستذلال قوم قوما ، ولا لمسبّة قوم قوما على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وسفيههم وعالمهم ، وحليمهم وجاهلهم . ثمّ إنّ عليهم بذلك عهد اللّه وميثاقه « إنّ عهد اللّه كان مسؤولا » . وكتب : علي بن أبي طالب .

بيان

: قال ابن أبي الحديد : « الحلف » العهد ، وقال : « اليمن » كلّ من ولده قحطان ، نحو حمير وعك وجذام وكندة والأزد وغيرهم . و « ربيعة » هو ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان ، وهم بكر وتغلب وعبد القيس . و « الحاضر » ساكن الحضر و « البادي » ساكن البادية . « أنّهم على كتاب اللّه » أي مجتمعون عليه لا يشترون به ثمنا ، أي لا يتعوّضون بثمن . و « أنّهم يد واحدة » أي لا تخالف بينهم وفعلهم فعل واحدة . وقال الجوهري : عتب عليه أي وجد عليه يعتب ويعتب عتبا ومعتبا والاسم « المعتبة » . « ولا لمسبّة قوم » أي لأنّ إنسانا منهم سبّ أو هجا بعضهم ، و « المسبّة والسب » الشتم . و « الحليم » العاقل بقرينة الجاهل أو ذو الأناة ، فإنّ ترك الأناة من الجهل . « إنّ عهد اللّه كان مسؤولا » أي مطلوبا يطلب من العاهد أن لا يضيعه

هامش
( 474 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 67 ، ط بيروت .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 314 | علي أنصاريان