وقال ابن أبي الحديد : الإماميّة تقول : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فوّض إليه أمر نسائه بعد موته وجعل إليه أن يقطع عصمة أيّتهنّ شاء إذا رأى ذلك . وله من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك ، فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة أمّ حبيبة ويبيح نكاحها للرجال عقوبة لها ولمعاوية ، فإنّها كانت تبغض عليّا كما يبغضه أخوها ولو فعل ذلك لا تنهش لحمه . وقد رووا عن رجالهم أنهّ تهدّد عائشة بضرب من ذلك . قال : وأمّا أصحابنا ، فيقولون : قد كان معه من الصحابة قوم كثيرون سمعوا من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يلعن معاوية بعد إسلامه ويقول : إنهّ منافق كافر وإنهّ من أهل النار . والأخبار في ذلك مشهورة ، فلو شاء أن يحمل إلى أهل الشام خطوطهم وشهاداتهم بذلك وأسمعهم قوله مشافهة لفعل ، ولكن رأى العدول عن ذلك مصلحة لأمر يعلمه هو - عليه السلام - . وقال أبو زيد البصريّ : إنّما أبقى عليه لأنهّ خاف أن يفعل معاوية كفعله - عليه السلام - فيقول لعمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة ويسر بن أرطاة وأمثالهم : ارووا أنتم عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنهّ كان يقول في عليّ - عليه السلام - أمثال ذلك . انتهى . وقال الجوهري : « ثبطّه عن الأمر تثبيطا » شغله عنه . وقال : « أذن له إذنا » استمع .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 313
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣١٣
هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة
هامش
( 472 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 65 ، ط بيروت .
( 473 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 550 ، ط كمپانى وص 508 ، ط تبريز .