73 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية
أمّا بعد ، فإنّي على التّردّد في جوابك ، والاستماع إلى كتابك ، لموهّن ( 4400 ) رأيي ، ومخطىّ ء فراستي ( 4401 ) . وإنّك إذ تحاولني الأمور ( 4402 ) وتراجعني السّطور ( 4403 ) ، كالمستثقلّ النّائم تكذبه أحلامه ( 4404 ) ، والمتحيّر القائم يبهظه ( 4405 ) مقامه ، لا يدري أله ما يأتي أم عليه ، ولست به ، غير أنهّ بك شبيه . وأقسم باللهّ إنهّ لولا بعض الاستبقاء ( 4406 ) ، لوصلت إليك منّي قوارع ( 4407 ) ، تقرع ( 4408 ) العظم ، وتهلس ( 4409 ) اللّحم واعلم أنّ الشّيطان قد ثبّطك ( 4410 ) عن أن تراجع أحسن أمورك ، وتأذن ( 4411 ) لمقال نصيحتك ، والسّلام لأهله .
بيان
: « فإنّى على التردّد » قال ابن أبي الحديد : ليس معناه التوقّف ، بل الترداد والتكرار أي أنا لائم نفسي على أنّي أكرّر تارة بعد تارة أجوبتك عمّا تكتبه وأجعلك نظيرا لي ، أكتب وتجيبني وتكتب وأجيبك ، وإنّما كان ينبغي أن يكون جواب مثلك السكوت . « لموهّن رأيي » إلى ( 4 ) أعدهّ واهنا ضعيفا ، والغرض المبالغة في عدم استحقاقه
هامش
( 467 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 63 ، ط بيروت .
( 4 ) 68 - الظاهر أنّ « أي » صحيح ( المصحّح ) .