بعيد ومتكلّف . وقال ابن ميثم : أي تؤمن حال خيانتك لأنّ كلمة ، « على » تفيد الحال . انتهى . وأقول : يمكن أن يقدّر فيه مضاف ، أي على إزالة خيانة أو يراد بالجباية المال الّذي هو بمعرضها . « النّظار في عطفيه » أي ينظر كثيرا في جانبيه تارة هكذا لإصلاح ثوبه أو إعجابه بنفسه . وقال ابن أبي الحديد : « الشراك » السير الّذي يكون في النعل على ظهر المقدم . و « التفل » بالسكون ، مصدر « تفل » أي بصق و « التفل » محرّكا ، البصاق نفسه . و « المختال » إنّما يفعله في شراكيه ليذهب عنهما الغبار والوسخ ، بتفل فيهما ويمسحهما ليعود كالجديدين . وقال ابن الأثير : « التفل » نفخ معه أدنى بزاق وهو أكثر من النفث . 72 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس أمّا بعد ، فإنّك لست بسابق أجلك ، ولا مرزوق ما ليس لك ، واعلم بأنّ الدّهر يومان : يوم لك ويوم عليك ، وأنّ الدّنيا دار دول ( 4399 ) ، فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 310
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣١٠
هامش
( 464 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 58 ، ط بيروت .
( 465 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 228 .
( 466 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 587 ، ط تبريز .